قلبي معبي

Source : TunisiaWatch

هذا المقال محاولة لإفراغ قلبي من السخط و الحنق الذي يعتريني إزاء التأخير المحتمل لانتخابات المجلس التأسيسي
قلبي معبي » على كل من يتحمل مسؤولية بدرجة أو بأخرى في هذا التأخير المحتمل، إبتداء من الحكومة و إنتهاء بهيئتي بن عاشور و الجندوبي »
!!!قلبي معبي » على هيئة بن عاشور، التي قضت أكثر من شهر، منذ منتصف أفريل،  في نقاشات عقيمة حول « الميثاق الجمهوري » عوض التركيز على مهمتها الأساسية ألا وهي الإعداد للإنتخابات، لتكتشف، بعد فوات الأوان، أن الوقت المتبقي غير كاف لتنظيم الإنتخابات بصفة شفافة و نزيهة »
قلبي معبي » على هذا « الميثاق الجمهوري »، و الذي، علاوة عن كونه حسب رأيي شكلا من أشكال الوصاية اللاديموقراطية التي تمارسها نخبة سياسية على الشعب، هو أولا و قبل كل شيئ مضيعة للوقت. كان من الأجدر لهيئة بن عاشور، عوض المناقشات النظرية عن « الهوية العربية الإسلامية » و « المساواة في الحقوق و الواجبات » التركيز أولا على الخطوات العملية التي من شأنها أن تضمن انتخابات نزيهة و شفافة. لو قامت الهيئة بحصة براعة يدوية لقص و تلصيق و صناعة صناديق الإقتراع لكان ذلك أنفع من هذه المناظرات الفلسفية
« قلبي معبي » على مبدأ المناصفة الذي ساهم في أسبوع من النقاشات الثانوية الجانبية أكثر من مساهمته في « دعم مكانة المرأة »
قلبي معبي » على الحكومة التي ماطلت و تلكأت و قضت ثلاث أسابيع في أخذ و رد مع هيئة بن عاشور في خصوص الفصل الخامس عشر من مرسوم الإنتخابات. لم هذا التشبث المريب للحكومة بعدم إقصاء التجمعيين من الترشح للمجلس التأسيسي؟ هل كان ذلك من قبيل الخوف من ردة فعل القاعدة الشعبية التجمعية التي هددت ب »حمام دم »؟ أين » « هيبة الدولة » التي لم ينفك السبسي يتشدق بها إذن؟ أم كان ذلك إملاء من « حكومة ظل » و من أطراف تعمل من وراء الستار لمصالحها الشخصية؟ أم كان ذلك خوفا من أن يلعب هذا الإقصاء في مصلحة « النهضة » كما لمح لذلك السبسي. و أنا، و رغم تخوفي شخصيا من سيطرة الإسلاميين على المجلس التأسيسي، فإني أستغرب تدخل السبسي في المسار السياسي رغم تعهده بالتزام الحياد
« قلبي معبي » على السبسي الذي، و لئن أوفى بوعده بعدم التدخل في قرارات هيئة الإصلاح السياسي و الإنتقال الديموقراطي، فإنه عمد ببساطة إلى الضرب عرض الحائط بالقرارات التي صادقت عليها الهيئة بشبه الإجماع، كالفصل المتعلق بتمثيل القضاة، و تعويضها بما يراه أفضل ل »مصلحة الوطن »
« قلبي معبي » على السبسي الذي عوض أن يقوم بتنظيف المعتمديات و الولايات من المسؤولين التجمعيين الذين لطالما تألقوا في تزوير الإنتخابات، حتى تكون هذه المؤسسات قادرة على المساهمة في إنجاح الإنتخابات، أو على الأقل معاضدة الراجحي في عملية التنظيف تلك، قام بإقالة أكثر وزير شعبية آنذاك و أكثرهم تصميما على تطهير وزارته من أتباع النظام السابق
« قلبي معبي » على الجندوبي، الذي، في أول ظهور له في التلفاز، عوض أن يقول « سأشمر على ساعدي و سأعمل ليلا نهارا أنا و هيئتي كي ننجز الإنتخابات في وقتها » اقترح ببساطة تأجيل الإنتخابات متعللا ب »أسباب تقنية »
قلبي معبي » على المسائل التقنية التي قدمها الجندوبي لتأجيل الإنتخابات و التي تذكرني بالحجج التي يقدمها الموظف الإداري للمواطن حين يريد تعطيله : الإعلامية ما تخدمش، المدير في كونجي، ماهو تعرف رمضان، الله غالب هاكي التعليمات، وين الزوز تصاور، ارجع غدوة… إلخ »
قلبي معبي » على الجندوبي الذي تعلل بقلة الموارد البشرية و بعدم اتساع الوقت للإنتدابات، في بلد قامت فيه ثورة بسبب إرتفاع أعداد العاطلين عن العمل من حاملي الشهادات العليا »
قلبي معبي » و ما يفرغلي قلبي كان قيام الإنتخابات في موعده
بقلم نضال –

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.